لوحة التحكم البحث المتقدم
إتصل بنا التسجيل

العودة   منتديات قوات الأمن المركزي > منتدى الأمن للحوارات الأمنية و العامة > قسم الحوار الأمني

قسم الحوار الأمني قسم خاص للنقاش الهادف والبناء في المواضيع الأمنية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-30-2010, 10:38 PM
عمار الحرازي عمار الحرازي غير متواجد حالياً
نائب المدير
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 12,305
معدل تقييم المستوى: 15
عمار الحرازي is on a distinguished road

الأوسمة التي حصل عليها

icno التكنولوجيا نعمة للجاسوسية أم نقمة؟

التكنولوجيا نعمة للجاسوسية أم نقمة؟



الهواتف النقالة تعتبر أجهزة تنصت وتتبع عندما تكون مشحونة (رويترز-أرشيف)




تساءلت مجلة ذي إيكونومست البريطانية عن مدى كون التكنولوجيا (التقنية) نعمة للجاسوسية أم نقمة عليها. وقالت إنه بات ممكنا الاستغناء عن الكاميرات المتناهية الصغر والمسجلات لصالح الأجهزة الإلكترونية التي تشبه في حجمها رأس الدبوس ويتم تشغيلها عن بعد.



وبينما أشارت المجلة إلى أن المشكلة الكبرى في الأيام الخالية كانت تتمثل في تغيير بطاريات أجهزة التنصت التي يستخدمها الجواسيس، أضافت أن الاتصالات الإلكترونية باتت تشكل هدفا رائعا للحواسيب الضخمة الموجودة في أماكن مثل وكالة الأمن القومي الأميركي.



وقالت ذي إيكونومست إن من شأن التقنيات الحديثة والمستقبلية التعامل مع الرسائل المشفرة بدرجة شديدة وفقا لمعايير ومقاييس اليوم، بحيث يمكنها تفكيكها بسهولة مما يثير الفزع في قلوب المسؤولين الأمنيين حول العالم.



لكن تلك التطورات تجعل الأمور أصعب بالنسبة للجواسيس الذين يتعاملون مع البشر بدلا من تعاملهم مع المعدات الدقيقة والإلكترونية, حيث إن قواعد مهنة التجسس تقوم على انتهاك القوانين دون أن تتم ملاحظة ذلك، تماما كما حصل مع الجواسيس الروس الذين تم القبض عليهم الشهر الماضي داخل الولايات المتحدة وجرى إبعادهم.



"


الجواسيس الروس كانوا يتجولون عادة داخل الولايات المتحدة بحرية مستخدمين هويات مزورة، وكانوا يتسلمون ويسلمون الأموال بوسائل لا يمكن اكتشافها


"
هواتف نقالة



فقد كان الجواسيس الروس يتجولون عادة داخل الولايات المتحدة بحرية مستخدمين هويات مزورة، وكانوا يتسلمون ويسلمون الأموال بوسائل لا يمكن اكتشافها.



وتضيف المجلة أن المشكلة الكبرى تتمثل في الهواتف النقالة التي تشكل بالنسبة لصيادي الجواسيس ولمن وصفتهم "بالإرهابيين" أجهزة تنصت وتتبع نموذجية ورائعة، وذلك عندما تكون مشحونة.



لكن الهواتف النقالة تشكل مصدر إزعاج للجواسيس، حيث إن إزالة بطارياتها ووضع شرائحها داخل ثلاجة أو داخل أي حاوية معدنية من شأنه أن يشل عمل أي جهاز تنصت.



وفي المقابل فإن من شأن إطفاء الهواتف النقالة ووضعها داخل حاويات معدنية زيادة نسبة الشك باستمرار, فإذا ما كان هناك شخصان يتم تتبعهما ومراقبتهما ويتخذان الاحتياطات غير العادية, بالقرب من نفس المكان، فإنه يمكن لأي شخص إدراك أو تخمين وجود نوع من الاجتماع السري الوشيك.




بطاقات ائتمان


وفي حين يعود الفضل إلى الإلكترونيات في تسهيل معرفة وجود زائر مشتبه بأمره أو التحقق من أختام التأشيرات من الدول الأخرى بواسطة حواسيب الهجرة، يمكن أيضا معرفة تاريخ صدور بطاقات الائتمان وعدد مرات استخدامها والتعرف على تاريخ أو سيرة عمل الشخص عن طريق الإنترنت, وأما سجل فواتير الهاتف النقال فيكشف عن اتصالاته السابقة إن كانت حدثت.



وبينما كان البحث عن معلومات بشأن مشتبه به يتطلب من فرق مكافحة الجاسوسية في السابق أياما وأسابيع, فإن الأمر لا يستلزم هذه الأيام أكثر من نقرات قليلة على فأرة محرك الإنترنت.



وفي حين يمكن بمجهود بسيط عمل هويات سارية المفعول، فإن التكنولوجيا الحديثة يمكنها قراءة جوازات السفر, بحيث يتم الربط بين اسم وبصمات أصابع من يدخل إلى الولايات المتحدة داخل حواسيب الحكومة إلى الأبد.



"


الحصول على جواز سفر لطفل مع شهادة وفاة للطفل يعتبر على درجة متزايدة من المخاطرة كون سجلات النفوس محوسبة


"
سجلات نفوس



كما يمكن التأكد من المعلومات بسهولة من جانب العشرات من حلفاء الولايات المتحدة, فالحصول على جواز سفر لطفل مع شهادة وفاة للطفل يعتبر على درجة متزايدة من المخاطرة كون سجلات النفوس محوسبة.



كما أن سرقة جواز سفر سائح وتغيير الصورة (وهو تكتيك مفضل من قبل الموساد الإسرائيلي) لم يعد أمرا سهلا، ففي المستقبل سيتم فحص المعلومات المثبتة على الشريحة.



كما أصبح بإمكان التقنيات الحديثة التأكد بطريقة خفية وعن بعد وبطريقة آلية أو أوتوماتيكية من أي مواد ملقاة في سلة المهملات أو أماكن أخرى، وعلى عكس المجهود الذي كان يبذل سابقا لنفس المهمات.



وقالت ذي إيكونومست إن زمن العيش بطريقة غير شرعية لسنوات في دولة أجنبية بواسطة هوية مزورة اقترب من نهايته، حيث إن مسؤولي التجسس يلجؤون بشكل متزايد إلى استخدام "أشخاص حقيقيين".






وفي حين أشارت المجلة إلى الجاسوسة الروسية آنا تشابمان التي تمكنت من خلال اسمها البريطاني من الدراسة والزواج والعمل والعيش في مجموعة من الدول المختلفة، أضافت أنه لم يعد من حاجة للتفرغ تماما لمهنة التجسس حيث يمكن مزاولة التجسس أثناء تأدية أعمال أخرى.


__________________
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-31-2010, 11:19 PM
الصورة الرمزية قيد الارض
قيد الارض قيد الارض غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 6,461
معدل تقييم المستوى: 8
قيد الارض is on a distinguished road

الأوسمة التي حصل عليها

افتراضي رد: التكنولوجيا نعمة للجاسوسية أم نقمة؟

تشكر أخى عمار على ما أتيت به وهنا أوجز لك قراءة فى كتاب التجسس التكنلوجى .... تحياتى.
الجاسوسية ظاهرة قديمة قدم التاريخ الإنساني، تطورت في كل مجتمع بقدر يناسب ما لديه من وسائل لجمع المعلومات ونقلها وتحليلها، وثمة عوامل عديدة تزيد أهمية هذا النشاط يأتي في مقدمتها ما يشهده العالم من تقدم تقني هائل أصبح العنصر الحاسم في الصراعات، وهو التقدم الذي وفر وسائل لجمع المعلومات وتحليلها أكثر دقة وأصغر حجمًا وأوسع مدى إلى غير ذلك من الصفات التي جعلت هذه الظاهرة تدخل عهدا جديدا في تاريخها الممتد.

هذا باختصار ما تناوله كتاب "التجسس التكنولوجي.. سرقة الأسرار الاقتصادية والتقنية" (دراسة في المجتمع ما بعد الصناعي) لمؤلفه ممدوح الشيخ، الصادر حديثًا عن مكتبة بيروت (سلطنة عمان)، وتحدث في أول فصوله عن الفترة التي تؤرخ للحقبة التي تبلورت فيها الظاهرة التي ترجع إلى ما قبل التاريخ، حيث مارسها وأشرف عليها ملوك الفراعنة وكهنة المعابد والتجار.

ممدوح الشيخ رصد في الفصل الأول للكتاب تحت عنوان "الجاسوسية الاقتصادية والتقنية بين قرنين" بدايات تلك الظاهرة، التي ترجع إلى القرن 16، وهي الحقبة التي شهدت أول عمليات التجسس الاقتصادي المنظم، وقد مارستها عائلة فاجرز التي كانت تعيش في أوجسبيرج وكانت تقرض الملوك، وامتلكت هذه الأسرة جهاز مخابرات مكونًا من مجموعة من العملاء زرعتهم في القصور الملكية، وكانت تصل منهم المعلومات التي مكنت هذه العائلة من بناء إمبراطورية مالية واستثمارية ضخمة في أوروبا كلها.

ومع الثورة الصناعية ولدت الجاسوسية التقنية، ففي عام 1783 أقام رجل الأعمال الألماني جوهان جونفريد بروكلمن أولى منشآت الثورة الصناعية في القارة الأوربية، وكانت الثورة الصناعية قد بقيت وقفا على بريطانيا إلى أن قام هذا الرجل بإنشاء مصنع لحلج القطن سرق فكرته من مصنع غزل بريطاني، وهذه أول عمليات التجسس التقني المعروفة، وإذا أخذنا في الاعتبار عامل الزمن فإنها تعد بغير شك عملية مثيرة.

الجاسوسية الاقتصادية درس قديم.

وبحسب الكاتب، فإن عمليات الجاسوسية الاقتصادية خلال الحرب العالمية الثانية تعتبر درسا قيما، فقد بعث جاسوس ألماني عمل في اليابان لحساب الاتحاد السوفييتي يدعي ريتشارد سيرج رسالة قصيرة تضمنت معلومات اقتصادية غيرت مسار الحرب بل كان لها أثر حاسم في هزيمة ألمانيا.

رسالة سيرج تقول: "إن مصانع الملابس تنتج ملابس صيفية خفيفة ومصانع الثلج في اليابان تعمل بكامل طاقتها وتتوسع في إنتاج الثلج".. ومن هذه الكلمات تأكد السوفييت أن العمليات العسكرية اليابانية سوف تتجه إلى جنوب آسيا، حيث الجو شديد الحرارة والرطوبة، وبهذه المعلومة المستنتجة استطاع السوفييت توحيد جيشهم على الجبهة الألمانية ليسجلوا انتصارًا حاسمًا على الجيش النازي الذي كان يعتمد على انقسام الجيش السوفييتي على جبهتين: في الشرق لمواجهة اليابان وفي الغرب لمواجهته.

وقد أفاقت أمريكا عام 1945 على فضيحة اتهم فيها مسئولون بتبديد 20 مليون دولار في مشروع فاشل لبناء طائرة ضخمة، وراجت شائعة مفادها أن النساء وحفلات الترفيه والخمر كان لها دور كبير في الحصول على الموافقة.

ولأسباب عديدة أصبحت القضية موضع اهتمام أجهزة الإعلام الأمريكية، وبدأ حجم الظاهرة يتضح فإذا هي ضخمة تضرب بجذورها في معظم مجالات الاقتصاد الأمريكي. وبرغم أن الضجة ثارت بسبب استخدام الجنس بشكل واسع لزيادة المبيعات أو التأثير في قرارات بعض المسئولين، إلا أن التجسس الاقتصادي والتقني احتلا موقع الصدارة، وأصبحا أخطر ما يخشاه الأمريكيون على اقتصادهم.

حادثة توشيبا .

تحدث الكاتب عن التجسس التكنولوجي، وبخاصة الموجه إلى المنتجات العسكرية والمصنوعات، واعتبره حقيقة من حقائق السياسية الدولية لقرون مضت من القوس والسهم إلى الصواريخ، حيث إن الوحدة العسكرية جيدة التجهيز هي التي تكسب المعركة، وقد انتبهت أمريكا مبكرًا لضرورة الحفاظ على الأسرار التقنية الغربية من التسرب للاتحاد السوفييتي وحلفائه فأنشأت بعد الحرب العالمية الثانية منظمة متخصصة تسمى (Coordinating Committee Multilateral Export Controls) المعروفة اختصارا باسم " COCOM" كوكوم، وهى لجنة سرية عن طريقها كانت تتم مراقبة التجارة مع الكتلة الشرقية.

واعتبر الكاتب أن "حادثة توشيبا" تعتد علامة فارقة في تاريخ هذه الظاهرة، ففي مارس 1987 اكتشف أن شركة توشيبا اليابانية عقدت بالتعاون مع شركة نرويجية كبيرة صفقة قيمتها 18 مليون جنيه إسترليني باعت بمقتضاها معدات إلكترونية للاتحاد السوفييتي يصفها مراقب ياباني بأنها روبوت دنياصوري بارتفاع 30 قدما واتساع 60 قدما.. وبفضل هذه المعدات أصبح الاتحاد السوفيتي قادرًا على بناء غواصات أقل ضوضاء تستطيع الهرب من أجهزة الرصد البحرية والنتيجة أن الغرب سيتكلف 30 مليار دولار لإنتاج أجهزة لرصد الغواصات أكثر فاعلية.

"القوى الكبرى من التحالف للصراع" هو عنوان الفصل الثاني للكتاب، الذي يتناول التحذيرات والتصريحات والدراسات الصادرة من كل عواصم الدول الصناعية تقريبًا، وتتحدث عن الجاسوسية الاقتصادية والتقنية محذرة من خطرها ومعلنة بداية عصرها الذهبي، وحسب تقرير صدر عام 1993 فإن أكثر دول العالم ممارسة للتجسس الاقتصادي في العالم: أمريكا، فرنسا، الصين، اليابان، وإسرائيل.

أما الفصل الثالث، فقد جاء تحت عنوان "جاسوسية القرن الـ21"، وقال فيه الكاتب: "بعد الحرب الباردة دخلت ظاهرة التجسس الاقتصادي والتقني مرحلة جديدة بعد الحرب الباردة ففي أمريكا انتقلت المخابرات لمرحلة جديدة في أنشطتها عندما انهمك عملاؤها في جمع المعلومات المتعلقة بأوضاع الحكومة الأجنبية التي تدخل في مفاوضات تجارية معها، كما أصبحت تجمع بانتظام المعلومات الخاصة باحتمالات حدوث انطلاقة علمية أو فتوحات واكتشافات جوهرية في معامل الدول الأجنبية، وكذلك القرارات التي تمس المصالح الأمريكية".

الاستخبارات التنافسية.

ونظرًا لكون التجسس الاقتصادي يستهدف في المقام الأول شركات تجارية، فإن خدمات التجسس والتجسس المضاد أصبحت سلعة رائجة، وكما كانت أمريكا أول مكان تتبلور فيه الظاهرة، أصبحت أول مكان تظهر فيه وكالات تجسس خاصة تقدم خدماتها للشركات تحت اسم "الاستخبارات التنافسية"، ويقصد بها "جمع المعلومات الصناعية وتحليلها وتوزيعها"، وتضم العاملين في هذا المجال جمعية محترفي التجسس الصناعي التي تأسست عام 1986، ويبلغ عدد أعضائها نحو 2800 رجل (80% منهم أمريكيون) موزعون في 31 بلدا.

وبرغم حداثتها النسبية، تعد حرب المعلومات أخطر أشكال التجسس على الإطلاق فهي من الشمول والخطورة بحيث يمكن أن تصبح خلال سنوات قليلة أهم أشكال الصراع في العالم.

كيف تخرب دولة من الداخل؟

في الفصل الرابع من الكتاب الذي يحمل عنوان "كيف تخرب دولة من الداخل" يقول الكاتب: على أعتاب القرن 21 يواجه العالم الإسلامي تحديات في مجال الاقتصاد تبلغ الغاية في الخطورة، وتطرح هذه التحديات الماثلة على صانع القرار مسئولية جسمية تتمثل في ضرورة حماية ما أمكن إنجازه على صعيد التنمية في مختلف أقطار العالم الإسلامي من غوائل التجسس والتخريب.

ويضيف الكاتب: إذا كان ديننا الحنيف ينهى كل مسلم عن الاعتداء على حقوق الآخرين، سواء كان ذلك مستطاعا أم لا، فإن التجسس التقني بمفهومه التقليدي الشائع من حيث هو سطو على نتاج جهد الآخرين يكون على رأس قائمة الممنوعات التي يجب علينا الالتزام بها، وإن كان الوجه الآخر لهذا الموقف أن نعد لأعدائنا ما استطعنا من القوة وأن نتسلح بالفطنة والكياسة فهما من أسلحة المؤمن. وأن نغلق كل ثغرة يمكن أن ينفذ منها عدو للإضرار بحقوق أمتنا أو سرقة نتاج جهد أبنائها.

أما الفصل الخامس الذي حمل عنوان "نحو مفهوم جديد للأمن الاقتصادي العربي" فهو خارج سياق هذا العرض.. وختام الكتاب فكان الفصل السادس شرح فيه الكاتب "كيف نقاوم التجسس الاقتصادي والتقني؟"، واعتبره مهمة شاقة لكون الظاهرة شاملة متشعبة وفى الوقت نفسه جديدة على كثير من الأجهزة الأمنية، وإذا كانت هذه الدراسة قد استعرضت تاريخ الظاهرة، فإن تكوين تصور شامل محدد القسمات لمواجهتها يعد طموحا كبيرا.

ومن المفيد أن يحتوي هذا الفصل على توصيات محددة مستفادة من الفصول السابقة بحيث يستطيع أي مسئول أن يجد فيه قدرًا من المقترحات المفيدة له دون إغراق في مناقشات نظرية قد تأتي فيما بعد عندما تصبح الظاهرة في محيطنا العربي الإسلامي أكثر وضوحًا.



__________________
ألْلَّه هُم بَلِّغْنَا رَمَضَان
وَاعِنّا عَلَى الصِّيَام وَالْقِيَام
وَقِرَاءَة الْقُرَان


فَارِقَت الْدُّنْيَا وَمَا الْدُّنْيَا سِوَى خَيْمَة مَنْصُوْبَة لِلْعَابِرِيْن
فَارِقَت الْدُّنْيَا الَّتِي تَفَنَى إِلَى مَنْزِل رَحْب وَجَنَّات وَعِيَن ذَاك
مَا نَرْجُو وَهَذَا ظَنُّنَا بِالَّذِي يَغْفِر لِلْمُسْتَغْفِرِيْن
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-02-2010, 01:24 AM
الصورة الرمزية الاكحلي
الاكحلي الاكحلي غير متواجد حالياً
مدير عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: اليمن
المشاركات: 12,931
معدل تقييم المستوى: 10
الاكحلي is on a distinguished road

الأوسمة التي حصل عليها

افتراضي رد: التكنولوجيا نعمة للجاسوسية أم نقمة؟

مشكور لكم مشاركتكم اخيعمار ونشكر لكم إبداعكم الدائم وادامكم الله

وتقبلوا مروري

"التجسس التكنولوجي"..
حرب خفية لتخريب العالم



صورة لغلاف كتاب "التجسس التكنولوجي"



الجاسوسية ظاهرة قديمة قدم التاريخ الإنساني، تطورت في كل مجتمع بقدر يناسب ما لديه من وسائل لجمع المعلومات ونقلها وتحليلها، وثمة عوامل عديدة تزيد أهمية هذا النشاط يأتي في مقدمتها ما يشهده العالم من تقدم تقني هائل أصبح العنصر الحاسم في الصراعات، وهو التقدم الذي وفر وسائل لجمع المعلومات وتحليلها أكثر دقة وأصغر حجمًا وأوسع مدى... إلى غير ذلك من الصفات التي جعلت هذه الظاهرة تدخل عهدا جديدا في تاريخها الممتد. هذا باختصار ما تناوله كتاب "التجسس التكنولوجي.. سرقة الأسرار الاقتصادية والتقنية" (دراسة في المجتمع ما بعد الصناعي) لمؤلفه ممدوح الشيخ، الصادر حديثًا عن مكتبة بيروت (سلطنة عمان)، وتحدث في أول فصوله عن الفترة التي تؤرخ للحقبة التي تبلورت فيها الظاهرة التي ترجع إلى ما قبل التاريخ، حيث مارسها وأشرف عليها ملوك الفراعنة وكهنة المعابد والتجار.

ممدوح الشيخ رصد في الفصل الأول للكتاب تحت عنوان "الجاسوسية الاقتصادية والتقنية بين قرنين" بدايات تلك الظاهرة، التي ترجع إلى القرن 16، وهي الحقبة التي شهدت أول عمليات التجسس الاقتصادي المنظم، وقد مارستها عائلة فاجرز التي كانت تعيش في أوجسبيرج وكانت تقرض الملوك، وامتلكت هذه الأسرة جهاز مخابرات مكونًا من مجموعة من العملاء زرعتهم في القصور الملكية، وكانت تصل منهم المعلومات التي مكنت هذه العائلة من بناء إمبراطورية مالية واستثمارية ضخمة في أوروبا كلها.



ومع الثورة الصناعية ولدت الجاسوسية التقنية، ففي عام 1783 أقام رجل الأعمال الألماني جوهان جونفريد بروكلمن أولى منشآت الثورة الصناعية في القارة الأوربية، وكانت الثورة الصناعية قد بقيت وقفا على بريطانيا إلى أن قام هذا الرجل بإنشاء مصنع لحلج القطن سرق فكرته من مصنع غزل بريطاني، وهذه أول عمليات التجسس التقني المعروفة، وإذا أخذنا في الاعتبار عامل الزمن فإنها تعد بغير شك عملية مثيرة.

الجاسوسية الاقتصادية.. درس قديم


وبحسب الكاتب، فإن عمليات الجاسوسية الاقتصادية خلال الحرب العالمية الثانية تعتبر درسا قيما، فقد بعث جاسوس ألماني عمل في اليابان لحساب الاتحاد السوفييتي يدعي ريتشارد سيرج رسالة قصيرة تضمنت معلومات اقتصادية غيرت مسار الحرب بل كان لها أثر حاسم في هزيمة ألمانيا.



رسالة سيرج تقول: "إن مصانع الملابس تنتج ملابس صيفية خفيفة ومصانع الثلج في اليابان تعمل بكامل طاقتها وتتوسع في إنتاج الثلج".. ومن هذه الكلمات تأكد السوفييت أن العمليات العسكرية اليابانية سوف تتجه إلى جنوب آسيا، حيث الجو شديد الحرارة والرطوبة، وبهذه المعلومة المستنتجة استطاع السوفييت توحيد جيشهم على الجبهة الألمانية ليسجلوا انتصارًا حاسمًا على الجيش النازي الذي كان يعتمد على انقسام الجيش السوفييتي على جبهتين: في الشرق لمواجهة اليابان وفي الغرب لمواجهته.



وقد أفاقت أمريكا عام 1945 على فضيحة اتهم فيها مسئولون بتبديد 20 مليون دولار في مشروع فاشل لبناء طائرة ضخمة، وراجت شائعة مفادها أن النساء وحفلات الترفيه والخمر كان لها دور كبير في الحصول على الموافقة.



ولأسباب عديدة أصبحت القضية موضع اهتمام أجهزة الإعلام الأمريكية، وبدأ حجم الظاهرة يتضح فإذا هي ضخمة تضرب بجذورها في معظم مجالات الاقتصاد الأمريكي. وبرغم أن الضجة ثارت بسبب استخدام الجنس بشكل واسع لزيادة المبيعات أو التأثير في قرارات بعض المسئولين، إلا أن التجسس الاقتصادي والتقني احتلا موقع الصدارة، وأصبحا أخطر ما يخشاه الأمريكيون على اقتصادهم.

"حادثة توشيبا"


تحدث الكاتب عن التجسس التكنولوجي، وبخاصة الموجه إلى المنتجات العسكرية والمصنوعات، واعتبره حقيقة من حقائق السياسية الدولية لقرون مضت من القوس والسهم إلى الصواريخ، حيث إن الوحدة العسكرية جيدة التجهيز هي التي تكسب المعركة، وقد انتبهت أمريكا مبكرًا لضرورة الحفاظ على الأسرار التقنية الغربية من التسرب للاتحاد السوفييتي وحلفائه فأنشأت بعد الحرب العالمية الثانية منظمة متخصصة تسمى (Coordinating Committee Multilateral Export Controls) المعروفة اختصارا باسم " COCOM" كوكوم، وهى لجنة سرية عن طريقها كانت تتم مراقبة التجارة مع الكتلة الشرقية.



واعتبر الكاتب أن "حادثة توشيبا" تعتد علامة فارقة في تاريخ هذه الظاهرة، ففي مارس 1987 اكتشف أن شركة توشيبا اليابانية عقدت بالتعاون مع شركة نرويجية كبيرة صفقة قيمتها 18 مليون جنيه إسترليني باعت بمقتضاها معدات إلكترونية للاتحاد السوفييتي يصفها مراقب ياباني بأنها روبوت دنياصوري بارتفاع 30 قدما واتساع 60 قدما.. وبفضل هذه المعدات أصبح الاتحاد السوفيتي قادرًا على بناء غواصات أقل ضوضاء تستطيع الهرب من أجهزة الرصد البحرية والنتيجة أن الغرب سيتكلف 30 مليار دولار لإنتاج أجهزة لرصد الغواصات أكثر فاعلية.



"القوى الكبرى من التحالف للصراع" هو عنوان الفصل الثاني للكتاب، الذي يتناول التحذيرات والتصريحات والدراسات الصادرة من كل عواصم الدول الصناعية تقريبًا، وتتحدث عن الجاسوسية الاقتصادية والتقنية محذرة من خطرها ومعلنة بداية عصرها الذهبي، وحسب تقرير صدر عام 1993 فإن أكثر دول العالم ممارسة للتجسس الاقتصادي في العالم: أمريكا، فرنسا، الصين، اليابان، وإسرائيل.



أما الفصل الثالث، فقد جاء تحت عنوان "جاسوسية القرن الـ21"، وقال فيه الكاتب: "بعد الحرب الباردة دخلت ظاهرة التجسس الاقتصادي والتقني مرحلة جديدة بعد الحرب الباردة ففي أمريكا انتقلت المخابرات لمرحلة جديدة في أنشطتها عندما انهمك عملاؤها في جمع المعلومات المتعلقة بأوضاع الحكومة الأجنبية التي تدخل في مفاوضات تجارية معها، كما أصبحت تجمع بانتظام المعلومات الخاصة باحتمالات حدوث انطلاقة علمية أو فتوحات واكتشافات جوهرية في معامل الدول الأجنبية، وكذلك القرارات التي تمس المصالح الأمريكية".

"الاستخبارات التنافسية"


ونظرًا لكون التجسس الاقتصادي يستهدف في المقام الأول شركات تجارية، فإن خدمات التجسس والتجسس المضاد أصبحت سلعة رائجة، وكما كانت أمريكا أول مكان تتبلور فيه الظاهرة، أصبحت أول مكان تظهر فيه وكالات تجسس خاصة تقدم خدماتها للشركات تحت اسم "الاستخبارات التنافسية"، ويقصد بها "جمع المعلومات الصناعية وتحليلها وتوزيعها"، وتضم العاملين في هذا المجال جمعية محترفي التجسس الصناعي التي تأسست عام 1986، ويبلغ عدد أعضائها نحو 2800 رجل (80% منهم أمريكيون) موزعون في 31 بلدا.



وبرغم حداثتها النسبية، تعد حرب المعلومات أخطر أشكال التجسس على الإطلاق فهي من الشمول والخطورة بحيث يمكن أن تصبح خلال سنوات قليلة أهم أشكال الصراع في العالم.

كيف تخرب دولة من الداخل؟


في الفصل الرابع من الكتاب الذي يحمل عنوان "كيف تخرب دولة من الداخل" يقول الكاتب: على أعتاب القرن 21 يواجه العالم الإسلامي تحديات في مجال الاقتصاد تبلغ الغاية في الخطورة، وتطرح هذه التحديات الماثلة على صانع القرار مسئولية جسمية تتمثل في ضرورة حماية ما أمكن إنجازه على صعيد التنمية في مختلف أقطار العالم الإسلامي من غوائل التجسس والتخريب.



ويضيف الكاتب: إذا كان ديننا الحنيف ينهى كل مسلم عن الاعتداء على حقوق الآخرين، سواء كان ذلك مستطاعا أم لا، فإن التجسس التقني بمفهومه التقليدي الشائع من حيث هو سطو على نتاج جهد الآخرين يكون على رأس قائمة الممنوعات التي يجب علينا الالتزام بها، وإن كان الوجه الآخر لهذا الموقف أن نعد لأعدائنا ما استطعنا من القوة وأن نتسلح بالفطنة والكياسة فهما من أسلحة المؤمن. وأن نغلق كل ثغرة يمكن أن ينفذ منها عدو للإضرار بحقوق أمتنا أو سرقة نتاج جهد أبنائها.



أما الفصل الخامس الذي حمل عنوان "نحو مفهوم جديد للأمن الاقتصادي العربي" فهو خارج سياق هذا العرض.. وختام الكتاب فكان الفصل السادس شرح فيه الكاتب "كيف نقاوم التجسس الاقتصادي والتقني؟"، واعتبره مهمة شاقة لكون الظاهرة شاملة متشعبة وفى الوقت نفسه جديدة على كثير من الأجهزة الأمنية، وإذا كانت هذه الدراسة قد استعرضت تاريخ الظاهرة، فإن تكوين تصور شامل محدد القسمات لمواجهتها يعد طموحا كبيرا.



ومن المفيد أن يحتوي هذا الفصل على توصيات محددة مستفادة من الفصول السابقة بحيث يستطيع أي مسئول أن يجد فيه قدرًا من المقترحات المفيدة له دون إغراق في مناقشات نظرية قد تأتي فيما بعد عندما تصبح الظاهرة في محيطنا العربي الإسلامي أكثر وضوحًا.


نشكر لكم مشاركاتكم وتواصلكم الدائم و تميزكم المستمر وأدامكم الله ونفع بكم الأمة اللهم امين
والمجد والعزه لليمن و للشعب ولرجال الأمن الأشاوس

__________________



مهندس/
سامي هلال الأكحلي
مدير موقع و منتديات قوات الأمن المركزي
للتواصل تلفون
733529551 / سيار
01269440 / ارضي
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اليمن يشهد نقلة نوعية في القطاع السياحي Yemeni forces قسم الأخبار الاقتصادية 1 03-07-2010 09:24 AM
ليبيا.. 40 عاما على ثورة الفاتح وقمة افريقية احتفالية قيد الارض قسم الأخبار السياسية 2 09-07-2009 08:03 PM
دراسة حديثة: الشراهة سبب البدانة وليس الجلوس وقلة التمارين فيصل الكمالي المنتدى الأمني (فرع قوات الأمن المركزي البيضاء ) 1 05-15-2009 06:12 PM
جديد التكنولوجيا ألمريقب قسم الثقافة العامة 2 04-26-2009 10:48 PM
شفت لكم صور تضحك وقلت اضحكم معي ههههههههه بدراليمن قسم الطرائف و الغرائب 2 03-09-2009 05:41 PM


الساعة الآن 07:48 AM.


تطوير : منتديات الأمن المركزي
Powered by vBulletin® Version 3.7.2
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd Yemencsf
حميع الحقوق محفوظة لقيادة قوات الأمن المركزي - اليمن
  للأعلى